الخميس، 14 أبريل 2011

حب أعمى لنزار قباني


قالت له:
 اتحبني وانا ضريرة وفي الدنيا بنات كثيرة الحلوة والجميلة والمثيرة ماانت الا مجنون او مشفق على عمياء العيون
 قال:
بل انا عاشق ياحلوتي ولا اتمنى من دنيتي الا ان تصيري زوجتي وقد رزقني الله المال ومااظن الشفاء محال

قالت:
إن اعدت الي بصري سأرضى بك ياقدري وسأقضي معك عمري ولكن من يعطيني عينيه واي ليل يبقى لديه
وفي يوم جاءها مسرعا
إبشري قد وجدت المتبرع وستبصرين ماخلق الله وابدع وستوفين بوعدك لي وتكونين زوجة لي
ويوم فتحت اعينها كان واقفا يمسك يدها رأته فدوت صرختها
اانت ايضا اعمى؟
وبكت حظها الشئمة
لا تحزني ياحبيبتي
ستكونين عيوني ودليلتي فمتى تصيرين زوجتي
قالت:
اانا اتزوج ضريرة وقد اصبحت اليوم بصيرة
فبكى وقال سامحيني من انا لتتزوجيني ولكن قبل ان تتركيني اريد منك ان تعديني ان تعتني جيدا بعيوني

صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..
أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..
.. وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..
سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تختي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..
مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ
دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائره صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ...

كاذبة

كاذبة

 

أدري بأنك تكذبين

أدري بأنك تلعبين

ولأنني أحببتُك .. صدَّقتُك

أمهلتك .. فلعلك تتغيّرين

ولعل همي ينجلي

لكنك لم تفعلي

* * *

متناقضة ..

فكطفلة تتنفسين رسائلي

وكعلَّةٍ تتسلَّلين بداخلي

حتى تحطَّم فوق رأسي منزلي


أبني وأنت تهدمين .. أدري بأنك تكذبين

لكنه قدري الحزين

* * *

قالوا ممثلة.. تحرَّ القلب واسأل

قالوا متى يا أيهاالمجنون تعقل؟

قالوا وصلت البئر فاحذر يا مُضلَّل

إن العواطف إن تمادت صار صاحبُها مغفل!

حتى وقفتُ كخنجر وقطعتُ حبل العاطفة

هبت جراحي كلها غضبا.. سيولا.. عاصفة

كذابتي الكبرى .. أأنت خائفة؟

كم تفضح النظرات عينازائفة!

كذِبٌ يفوق الصدق كنت تكذبين

حتى استحال الكذب عندك كاليقين

* * *

لن أنتقم أبدا .. ولن أبكي السنين

إني أودعك..

(فلا حبٌّ ولا طب لهم المطاولة على مرض لعين)

سأعود مخذولا ومجروحا ومحترق الجبين

لا خلَّ يسندني سوى قدري الحزين

أدري بأنك تكذبين..!

كريم العراقي

كثر الحديث
كثر الحديث عن التي أهواها
كثر الحديث من التي أهواها؟
ما سرها؟
ما عمرها؟
ما إسمها؟
ما شكلها؟ شقراء أم سمراء؟
عيناك أحلى أنت أم عيناها؟
جل الذي أخشاه أن تتأثري
فتماسكي وتهيئي وتحضري
فلغيرة النسوان فعل الخنجر
هي أجمل من كل جميلة أحلى منك وأحلى مني
هي أرشق من كل رشيقة هي أقرب من قلبي عني
هي أبلغ من شعر كريم أو كاظم في أروع لحن
قالوا: انك تسهر معها طبعا طبعا
قالوا: انك تسكن معها طبعا طبعا
عيناها بيتي وسريري وسادة رأسي أضلعها
تمحو كل هموم حياتي لو مس جبيني إصبعها
ضميني يا أحلى إمرأة
لو صمتت قلبي يسمعها
بغداد
وهل خلق الله مثلك في الدنيا أجمعها؟

كريم العراقي

الأحد، 10 أبريل 2011




إلى متى يا " ضيقة الخاطر " على مجرى الوريد
ماعاد باقي من دمي قطره مهي مستوجعه !
انا دخيلك يا وفا قلبي تسافر بي بعيييد
طموحك " الربان " .. وجروحك بـ قلبي الامتعه !
وجه الزمن ماعاد يغري .. وانقفل باب البريد
وانته " وفاي " اللي لو أخدع دنيتي .. ماأخدعه !
لا صارت الدنيا مصالح .. والوفا ؟ كم فـ الرصيد !
انو السفر يم الأمل وأفرد جميع الأشرعه
بس البلا لا صارت أمواج " التعاسه " من جليد
وإن صاح جرحك مالقيت اللي يحن ويسمعه
من لا يقدّر خوتي .. فـ " أبرك سنه " فرقـاه عيد
أما " الرفيق الغالي " إليا غاب .. خذ قلبي معه !
البارحه هبت هواجيسي فـ صدري من جديد
سوالف ٍ تشره على قلبي بـ حلم ٍ ضيعه
لاهنت يا " جرح الزمن " حقق مرادك مايريد
أهديت للخافق جروح .. وهو رفع لك قبعه !
يا ويل حالي من شقى اللوعه ويا قطع الوريد
على آخر جروح الصداقه .. والطعون الموجعه
قلبي " مصفي نيته " لو كل من حوله ضديد
يبقى ( الجبل)  مهما وطته الريح ماهي تزعزعه !
من طاح من عيني ماعاد يهم ينقص أو يزيد
اللي ينزل قدره بـ نفسه .. هو اللي يرفعه !
" ريحت قلبي " من عنـا الدنيا وانا اللي مستفيد
مادام قلبي مالقى في الوقت شي ٍ يقنعه
إلا رفيق ٍ يجبر الكسر .. وعلى الشده عضيد
هذا منى قلبي عـلى الدنيا وهذا مطمعه
أضحك لو أن الضيقه اللي في الحنايا تستزيد
لين أقهر الضيقه وأخليها تفارق فـ السعه !
لا خانك الوقت الردي " وما للحديد إلا الحديد "
اللي شراك أهده وفـا .. واللي خذل عهدك بعه
تمشي المقادير بـ هوى الراضي وتلعب بـ العنيد
صدق اللي قال ان طاعك " الوقت الردي " ولا طعه !
العمر بـ أيامه قطار .. وراكب ٍ سكة حديد
وتمر لحظاته مابين المحزنه و الممتعه
كل الحياه دروس والدنيا عبر والمستفيد !!
اللي خذا من ( جمله الدنيا ) دروس ٍ تنفعه